قطب الدين الراوندي
255
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( بيانه ) قوله « وان رجالا ممن قبلك يتسللون إلى معاوية » أي سمعت أن رجالا ( 1 ) من الذين عندك وحواليك يذهبون سرقة وفي خفية إلى معاوية . فلا تأسف : أي لا تحزن . وايضاعهم : اسراعهم . ومهطعون إليها : أي مسرعون إلى أموال الدنيا . والناس عندنا في الحق أسوة : أي مستوون . و « الأثرة » اسم من استأثرت الشيء ، أي استبددت به ولم يكن لي وكان حقا لغيري . وسحقا : أي بعدا ، ونصبه على المصدر . وقوله « أنهم واللَّه لم ينفروا من جور » يجوز أن يكون من النفر ، وهو الذهاب ، أو من النفار وهو الانزجار . ذكر عليه السلام أن هؤلاء الذين تركونا واختاروا معاوية انما فعلوا ذلك لأنهم علموا أنا لا نقسم بين المسلمين إلا بالسوية وكانوا يطمعون في الفضل والزيادة لأنفسهم . وروي : صعبه وحزنه . ورقى إلي : أي بلغني ، وأصله أن يكون انسان في موضع عال فإذا أتاه شيء ارتفع إليه ونحوه يقال . والعتاد : العدة . والجمل : الذي يكون لأب القبيلة ثم يصير ميراثا لهم ، يسوقه كل واحد منهم ويصرفه في حاجته ، فهو ذليل فيما بينهم . وحقارة شسع النعل معلومة ، إذ لا قيمة له . وقوله « ويؤمن على خيانة » يتعلق على بفعل مضمر ، وقيل يتعلق بيؤمن ، أي يكون مأمونا من أن يخون ، يعني من كان له مثل صفات المخاطب لا يستأهل
--> ( 1 ) في د ، هامش م : قوما .