قطب الدين الراوندي
250
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومخطئ فراستي ، وأنك إذ تحاولني الأمور وتراجعني السطور كالمستثقل النائم تكذبه أحلامه ، أو المتحير القائم يبهظه مقامه لا يدري أله ما يأتي أم عليه ، ولست به غير أنه بك شبيه . وأقسم باللَّه لولا بعض الاستبقاء لوصلت إليك مني قوارع ( 1 ) تقرع العظم ، وتهلس ( 2 ) اللحم . واعلم أن الشيطان قد ثبطك عن أن تراجع أحسن أمورك ، وتأذن لمقال نصيحتك والسلام لأهله . ( ومن حلف كتبه عليه السلام ) ( بين اليمن وربيعة ) ( 3 ) ( نقل من خط هشام ( 4 ) الكلبي ) هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن حاضرها وباديها ، وربيعة حاضرها وباديها أنهم على كتاب اللَّه ، يدعون إليه ويأمرون به ، ويجيبون من دعا إليه وأمر به لا يشترون به ثمنا ، ولا يرضون به بدلا ، وانهم يد واحدة على من خالف ذلك وتركه .
--> ( 1 ) في نا ، ب ، الف : توازع . ( 2 ) في يد : « وتنهس » في هامش ب : وتلهس . ( 3 ) قال ابن أبي الحديد في الشرح 18 - 66 : اليمن كل من ولده قحطان نحو حمير وعك وجذام وكندة والأزد وغيرهم . وربيعة هو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان ، وهم بكر وتغلب وعبد القيس . انتهى . أقول : وذكرهما أبو العباس محمد بن يزيد المبرد سنة 210 والمتوفى سنة 286 في كتابه « نسب عدنان قحطان » ، ومن أراد التفصيل فليراجع هناك . ( 4 ) هو النسابة هشام بن محمد بن السائب الكلبي الشيعي المتوفي سنة 204 أو 205 : النسابة ابن النسابة ، والعالم بأيام العرب وأخبارها ، وكان أبوه اعلم منه ، وهو يروى عن أبيه وذكره ابن النديم في الفهرست وأثنى عليه وقال : توفى سنة 206 . أنظر الفهرست 108 ، أعيان الشيعة 10 - 265 .