قطب الدين الراوندي
223
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
انما بعثني للنقمة منك ، وان تزرني فكما قال أخو بنى أسد ( 1 ) : مستقبلين رياح الصيف تضربهم * بحاصب بين أغوار وجلمود وعندي السيف الذي أعضضته بجدك وخالك وأخيك في مقام واحد . فإنك واللَّه ما علمت الأغلف القلب المقارب العقل ، والأولى أن يقال لك إنك رقيت سلما أطلعك مطلع سوء عليك لا لك ، لأنك نشدت غير ضالتك ، ورعيت غير سائمتك ، وطلبت أمرا لست من أهله ولا في معدنه . فما أبعد قولك من فعلك . وقريب ما اشبهت من أعمام وأخوال حملتهم الشقاوة وتمنى الباطل على الجحود بمحمد صلى اللَّه عليه وآله ، فصرعوا مصارعهم حيث علمت لم يدفعوا عظيما ولم يمنعوا حريما بوقع سيوف ما خلا منها الوغا ولم تماشها ( 2 ) الهوينى . وقد أكثرت في قتلة عثمان ، فادخل فيما دخل فيه الناس ، ثم حاكم القوم إلي أحملك وإياهم على كتاب اللَّه . واما تلك التي تريد فإنها خدعة الصبي عن ( 3 )
--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في الشرح 18 - 19 : كنت اسمع قديما أن هذا البيت من شعر بشر بن أبي خازم الأسدي ، والآن فقد تصفحت شعره فلم أجده ولا وقفت بعد على قائله وان وقفت فيما يستقبل من الزمان عليه ألحقته . انتهى . أقول : هو بشر بن أبي خازم عمرو بن عوف الأسدي أبو نوفل ، ذكره الزركلي في « الاعلام » 2 - 27 وقال بعد ذكر اسمه وسرد نسبه ما لفظه : شاعر جاهلي فحل من الشجعان من أهل نجد من بنى أسد بن خزيمة . ثم أشار إلى هجائه أوس بن حارثة الطائي وتمام القصة في كتاب « قصص العرب » 1 - 171 تأليف عدة من الفضلاء المعاصرين . ( 2 ) في يد : تماسها . ( 3 ) في ب : على اللبن .