قطب الدين الراوندي
219
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
هو نازل بين ظهرانيهم وبين أظهرهم . قال الأحمر : وقولهم « لقيته بين الظهرانين » معناه في اليومين أو ثلاثة أيام . و « هيت » بالكسر اسم بلد على الفرات . وقرقيسيا ( 1 ) بلد . وتبرته : أهلكته ، فهو متبر أي مهلك . وقوله « ليس لها من يمنعها » محله نصب على الحال . من مسالحك : وهي البلاد التي يكون بها العساكر وفيها سلاحهم . ورأى شعاع : أي متفرق ، وهو خبر « ان تعاطيك » وما سواه ظاهر . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى أهل مصر مع مالك الأشتر لما ولاها أمارتها ) أما بعد ، فان اللَّه سبحانه بعث محمدا صلى اللَّه عليه وآله نذيرا للعالمين ، ومهيمنا على المرسلين . فلما مضى صلى اللَّه عليه وآله تنازع المسلمون الأمر من بعده ، فواللَّه ما كان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أن العرب تزعج هذا الأمر من بعده « ص » عن أهل بيته ، ولا أنهم منحوه عني من بعده . فما راعني إلا انثيال الناس على فلان يبايعونه ، فأمسكت بيدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الاسلام يدعون إلى محق دين محمد صلى اللَّه عليه وآله ، فخشيت ان لم أنصر الاسلام وأهله
--> ( 1 ) قرقيسيا : بالفتح ثم السكون وقاف أخرى وياء ساكنة وسين مكسورة وياء أخرى وألف ممدودة بلد على الخابور عند مصبه وهي على الفرات جانب منها على الخابور وجانب على الفرات فوق رحبة مالك بن طوق . أنظر : مراصد الاطلاع 3 - 1080 ، معجم البلدان 4 - 65 .