قطب الدين الراوندي
202
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
مثل إفاضة الماء وغيره ، وفاض الماء كثر حتى سال . ولا ادغال : أي لا افساد ، والدغل : الفساد . ولا مدالسة : أي لا مخادعة ، يقال فلان لا يدالس أي لا يخادعك ولا يخفي عليك الشيء ، فكأنه يأتيك به في الظلام . ولا تعولن على لحن القول : أي لا تعتمد على العدول عن الصواب ، ومنه اللحن في العربية . والتوثقة : الاحكام وأخذ الوثيقة ، والميثاق : العهد . وقوله « وان تحيط بك من اللَّه طلبة » عطف على غدر في قوله « خير من غدر تخاف تبعته » أي عقوبته . وقوله « لا تستقيل فيها دنياك ولا آخرتك » صفة لقوله طلبة [ أي لا يستقيل دنياك ] ( 1 ) فالمفعول محذوف . وروي : لا تستقبل . ثم نهى عن القتل بغير الحق . وسفك الدم : إراقته . والنقمة : العقوبة . وأحرى : أجدر . والوهن : الضعف ، وأوهنه جعله ضعيفا . وأفرط : أي جاوز فيه الحد ، وأفرطت بالعقوبة : عجلت بها . والوكزة : الضربة بجمع الكف على الذقن . وأطمح بصره وطمح به : رفعه . والنخوة : التكبر ، وأضافها إلى السلطان لان الكبر يتولد من الملك على الأغلب ، وكل مرتفع طامح . وقوله « فلا تطمحن بك نخوة سلطانك عن أن تؤدي إلى أولياء المقتول حقهم » أي ان جرى على يدك قتل خطأ فلا يمنعك جاهك عن اعطاء الدية . والاطراء : المدح . ويمحق : أي يهلك ويبطل . والخلف يوجب المقت : يعنى أن إخلاف الوعد يوجب غضب اللَّه .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في م .