قطب الدين الراوندي
201
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ولا تخيسن بما عاهدهم عليه : أي لا يغدر ، يقال : خاس به يخيس ويخوس أي غدر به ، وخاس فلان بالعهد إذا نكث . والجنة : الترس ، وههنا كناية ، أي اجعل نفسك وقاية ، أي ( 1 ) دون ما أعطيته من العهد . وليس فريضة أجمع للأبدان مع تفرق الآراء والأهواء من الوفاء . ثم قال : ان الكفار كانوا لا يغدرون فيما بينهم لما علموا من سوء عاقبة الغدر . واستوبلوا : أي استثقلوا ، يقال : استوبلت البلد أي استوحشته ، وذلك إذا لم يوافقك في بدنك وان كنت تحبه . وقال : ان اللَّه جعل عهده أمنا ليسكن الناس برحمته إلى منعته ، ويقال : فلان في عز ومنعة بالتحريك وقد يسكن عن ابن السكيت ، ويقال : المنعة جمع مانع مثل كافر كفرة ، أي هو في عز ، ومن يمنع من عشيرته . ويستفيضون إلى جوار : أي يسيلون إليه بالكثرة ، والمستفيض الذي يسيل
--> ( 1 ) ليس « أي » في د ، ح .