قطب الدين الراوندي
199
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والواجب عليك أن تتذكر ما مضى لمن تقدمك من حكومة عادلة ، أو سنة فاضلة ، أو أثر عن نبينا صلى اللَّه عليه وآله وفريضة في كتاب اللَّه ، فتقتدي بما شاهدت مما عملنا ( 1 ) به فيها ، وتجتهد لنفسك في اتباع ما عهدت إليك في عهدي هذا ، واستوثقت به من الحجة لنفسي عليك ، لكي لا تكون لك علة تسرع نفسك إلى هواها [ فلن يعصم من السوء ، ولا يوفق للخير إلا اللَّه تبارك وتعالى ، وقد كان فيما عهد إلي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في وصاياه تخصيصا على الصلاة والزكاة والصيام وما ملكت أيمانكم ، فبذلك اختم لك بما عهدت . ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ] ( 2 ) . ومن هذا العهد وهو آخره : وأنا أسأل اللَّه بسعة رحمته ، وعظيم قدرته ، على اعطاء كل رغبة ، أن يوفقني وإياك لما فيه رضاه من الإقامة على العذر الواضح إليه والى خلقه ، مع حسن الثناء في العباد ، وجميل الأثر في البلاد ، وتمام النعمة ، وتضعيف الكرامة ، وان يختم لي ولك بالسعادة والشهادة ، إنا إليه راغبون . والسلام على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كثيرا ( 3 ) . ( بيانه ) يقول للأشتر رحمه اللَّه : إني جعلتك واليا بمصر ولكل وال عشيرة وأصدقاء
--> ( 1 ) في نا ، ب : علمنا . ( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في النسخ الموجودة عندنا . ( 3 ) والنسخ هاهنا أيضا مختلفة فراجع .