قطب الدين الراوندي
196
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والخرق : ضد الرفق ، واشتقاقه من الخرقاء . والغي : الجهل . وروي « العي » وهو العجز . ونح الضيق : أي أبعده ، والأنف والأنفة : الاستنكاف والحمية . والضيق : البخل ، هنا يقال : ضاق الرجل أي بخل . والضيق : الفقر وسوء الحال أيضا . ويعيا : أي يعجز ويحرج به صدورهم أي يضيق . والمثلوم : المنقوض من الشيء المنثلم أي المنكسر . والشعبة : القطعة من الشيء ، يقال : هذا شعبة من ذاك أي بعض منه وطائفة منه ونوع . ويشاب : يخلط . وتوارى : استتر . وسمات أي علامات . وضروب الصدق : أنواعه . وتسديه : تعطيه . والشكاة : أي الشكاية . ( الأصل ) ثم إن للوالي خاصة وبطانة فيهم استيثار وتطاول وقلة انصاف ، فاحسم مادة أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال ، ولا تقطعن لأحد من حاشيتك وحامتك ( 1 ) قطيعة ، ولا يطمعن منك في اعتقاد عقدة نضر بمن يليها من الناس في شرب أو عمل مشترك يحملون مؤنته على غيرهم ، فيكون مهيأ ذلك لهم دونك وعيبه عليك في الدنيا والآخرة . والزم الحق من لزمه من القريب والبعيد ، وكن في ذلك صابرا محتسبا ، واقعا ذلك من قرابتك وخواصك حيث وقع ، وابتغ عاقبته بما يثقل عليك منه ، فان مغبة ذلك محمودة وان ظنت الرعية بك حيفا . فأصحر لهم بعذرك واعدل عنك ظنونهم باصحارك ، فان في ذلك اعذارا تبلغ فيه حاجتك من تقويمهم على الحق .
--> ( 1 ) في هامش نا : وخاصتك .