قطب الدين الراوندي
194
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وروي « المترفق بيديه » أي المنتفع بعمل يديه . ومعنى الرواية الأخرى « المستنفع ببدنه » أي بأن يؤجر . و « المواد » جمع المادة ، وهي الزيادة . وأسباب المرافق : أي المنافع . و « الجلاب » جمع الجالب ومن صناعته ذلك ، يقال : له جلاب . و « المطارح » جمع المطرح ، وهو الأرض البعيدة ، ولذلك أبدلها بقوله : حيث لا يلتئم الناس لمواضعها ولا يجترثون عليها ، أو عطفه عليها على الرواية الصحيحة بالواو . و « حيث » للمكان كحين للزمان . والتأم : اجتمع ، وإذا اتفق الشيئان فقد التأما . وقوله « فإنهم سلم » أي ان التجار أو لو سلم ، وذكره ههنا لازدواج صلح الذي بعده . والبائقة : الداهية . والغائلة : الشر والحقد ، يقال : فلان قليل الغائلة . والحواشي : الجوانب والنواحي ، مستعارة للأرض هنا من حاشية الثوب وطرفه . قوله « احتكارا للمنافع » أي احتباسا من البيع لمنافع مخصوصة ، ولذلك عرفها ، وهي الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والملع ، لان الاحتكار لا يكون في شيء سوى هذه الأجناس . والتحكم في البياعات هو أن يجعل الحكم فيها له . وقوله « وليكن البيع بأسعار لا تجحف بالفريقين البايع والمشتري » ولا تناقض بين هذا وبين قولهم عليهم السلام : ولا يجوز للسلطان أن يجبر من احتكر على سعر بعينه بل يبيعه مما يرزقه اللَّه ولا يمكنه من جنسه أكثر من المدة المعلومة ، لان هذا النوع مكروه على الاطلاق ، ولو أراد صاحب الطعام أن يبيع عشرة