قطب الدين الراوندي

187

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وروي « استجلاب الخراج » بالجيم والحاء ، وكلاهما حسن . وقوله « أو انقطاع شرب أو بالة » نصب بفعل التقدير ، وان شكوا انقطاعها . والشرب : النصيب من الماء . والبالة كناية عن الماء القليل قدر ما يبل به ، ويقال : لا تبلك عندي بالة أي لا يصيبك مني ندى ولا خير . وقوله « أو إحالة أرض » عطف على قوله « أو انقطاع شرب » أي وان شكوا إحالة أرض ، أي تغيرها مما كانت بأن غرقت . ويقال « إحالة الأرض » أي لم تحمل ، وأحال وتحول أي تنقل ، كأنها انتقلت من الحال التي يمكن أن يزرع إلى غيرها . والأرض المستحيلة : التي ليست بمستوية ، لأنها استحالت عن الاستواء إلا العوج . قوله « اغتمرها غرق » صفة أرض ، أي علاها الغمر ، وهو الماء الكثير . ثم عطف على اغتمرها قوله « أو أجحف بها عطش » أي أهلكها وذهب بها . والتبجح : السرور والفرح . واستفاضة العدل : شياعه وعمومه . واجمامك : ترفيهك واراحتك . وعولت : اعتمدت . واعواز الأهل : فقرهم . ثم قال « انما يعوز » أي يفتقر أهل ارض بأن يطمع واليها على ( 1 ) جمع المال ويظن أنه سيعيش ويبقى طويلا ، ويطمع في البقاء ولا ينتفع بهلاك من كان قبله من الولاة . ( الأصل ) ثم انظر في حال كتابك ، فول على أمورك خيرهم ، واختصص رسائلك التي تدخل فيها مكائدك ( 2 ) وأسرارك بأجمعهم ، لوجود صالح الأخلاق ممن لا تبطره

--> ( 1 ) في د وهامش م : في جمع . ( 2 ) في ب : في أسرارك بأجمعها .