قطب الدين الراوندي
17
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وأن توافت الأمور بالقوم إلى الشقاق : أي أن أتت أمورهم بهم إلى الخلاف الشديد والعصيان [ وروى : تراقب ] ( 1 ) . وقوله « فانهد » أي انهض . وتقاعس : أي تأخر . وروي : فان المكاره ( 2 ) مغيبه خير من مشهده ومن شهوده أيضا ، وكلاهما مصدر . وروي ( 3 ) : بضم الميم والصواب فتحها . والطعمة : المأكلة ، يقال : جعلت هذه الضيعة طعمة لفلان ، والطعمة أيضا وجه المكسب . وأنت مسترعى لمن فوقك ليس لك أن تفتات في رعية . والمسترعي : من جعلته راعيا ، وفي المثل « من استرعى الذئب فقد ظلم » . والراعي : الوالي ، والرعية العامة ، يقال : استرعيت الشيء فرعاه . ويقال : افتات عليه بأمر كذا : أي فاته به ، وفلان لا يفتات عليه أي لا يعمل شيء دون أمره ، والافتيات افتعال من الفوت ، وهو السبق إلى الشيء من دون ايتمار من يشاور فيه ، يقال : افتات عليه في أمر كذا أي فاته به ، وفي الحديث « أمثلي يفتات عليه في أمر بناته » ( 4 ) .
--> ( 1 ) الزيادة من د . ( 2 ) في د : المتكاره . ( 3 ) في د « وروى هذه الضيعة طعمة بضم الميم والصواب فتحها » وما أثبتناه هو الصحيح . ( 4 ) ذكره ابن منظور في « اللسان » عن قول المنذر بن الزبير : أنه رجع من غيبته ورأى أن ابنته تزوجت فقال : أمثلي يفتات عليه في أمر بناته أي يفعل في شأنهن شيء بغير أمره ، نقم عليها نكاحها ابنته دونه .