قطب الدين الراوندي

164

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وإذا أنعمت النظر كان على ما حدوا عليهم السلام في الفقهيات للمختار إذا صار ضل كل شيء مثليه عصرا . وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم : أي حين وقوع القرص وغيبوبة الشمس حتى ( 1 ) يفيض الحاج من عرفات يوم عرفة ، وذلك إذا سقط قرص الشمس وغاب عن العيون في تلك الآفاق . وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق : أي إذا غابت الحمرة التي تقلصت ( 2 ) من جانب المشرق قليلا قليلا في المغرب ، وذلك لمن يجمع بالناس . وهو على سبيل الأفضل ، ولو صلى قبل ذلك أو بعده منفردا لم يكن به بأس ، وكذا في الجماعة إلى أن يذهب من الليل ثلثه . وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه : وذلك إذا طلع الفجر الصادق ، ليكتب مرتين يكتبها ملائكة الليل وملائكة النهار ، ولا تكونوا للناس فتنة بأن تطيلوا الصلاة إذا صليتم بالناس جماعة ، فأما إذا صليتم فرادى فأطيلوها إذا شئتم . ( ومن عهد له عليه السلام ) ( كتبه للأشتر النخعي على مصر وأعمالها ) ( حين اضطرب أمر أميره عليها محمد بن أبي بكر ) ( وهو أطول عهد كتبه وأجمع ( 3 ) للمحاسن ) بسم اللَّه الرحمن الرّحيم هذا ما أمر به عبد اللَّه علي أمير المؤمنين مالك بن الحارث الأشتر في عهده

--> ( 1 ) في د وهامش م : حين . ( 2 ) تقلص أي تشمر . درع مقلصة أي مجتمعة منضمة . ( 3 ) في الف ، ب ، يد ، نا : اجمعه .