قطب الدين الراوندي
16
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وحد الشيء ، منتهاه ، وحدود الدار غاياتها . والمردي : المهلك . والمغوي : الذي يحمل الناس على الغواية والجهل . وقوله « وفيه يشرع باب هذه الدار » أي يفتح . وأزعجه : أفلقه وقلعه من مكانه . والضراعة : الذل . وأدرك : أي لحق . والدرك : التبعة ، يقال : ما لحقك من درك فعلي خلاصه . وقوله « فعلى مبلبل أجسام الملوك » أي على اللَّه الذي يستأصل الملوك الظلمة على الناس ويهلك أجسامهم ، يقال : تبلبلت الإبل الكلاء إذ تتبعته فلم تدع منه شيئا . والجبابرة : الذين يقتلون على الغضب . والفراعنة ( 1 ) : العتاة . وكسرى : لقب ملوك الفرس . وقيصر : ملك الروم . وتبع واحد التبابعة ( 2 ) وهم ملوك اليمن ، والتبع في اللغة : الظل ونوع من الطير . وحمير : أبو قبيلة من اليمن ، وهو حمير ابن سبأ بن يشخب بن يعرب بن قحطان ، ومنهم كانت الملوك في الدهر الأول . وشيد : أي طول البناء ورفعه . وزخرف : أي ذهب جدرانه . ونجد : أي زين ارضه بالفرش ، والنجاد : الوساد . وادخر : افتعل من الذخيرة . وإشخاصهم : إذهابهم . وعلائق الدنيا : ما يتعلق به القلوب من الدنيا . وقوله « فان عادوا إلى ظل الطاعة » كلام حر عال ، يعني أن رجعوا إلى أن يطيعونا فهم في رعايتنا وظلنا وشفقتنا .
--> ( 1 ) الفراعنة جمع فرعون هو لقب ملوك مصر . ( 2 ) في اللسان : والتبابعة ملوك اليمن ، واحدهم « تبع » ، سموا بذلك لأنه يتبع بعضهم بعضا كلما هلك واحد قام مقامه آخر تابعا له على مثل سيرته ، وزادوا الهاء في التبابعة لإرادة النسبة . وروى عن النبي « ص » أنه قال : لا تسبوا التبع فإنه كان قد أسلم .