قطب الدين الراوندي

15

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ويقال : أجبرته على الأمر أي أكرهته عليه ، ومنه قوله « ولا مجبرين » ، وإنما دخل لا في مجبرين لما في غير من معنى النفي ، وكأنه قال : لا مستكرهين ولا مجبرين ، كقوله تعالى « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولَا الضَّالِّينَ » ( 1 ) . والمراد بدار الهجرة الكوفة التي هاجر أمير المؤمنين عليه السلام إليها ، وقيل : هي دار السلام أو المدينة . ( 2 ) ويقال « هذا منزل قلعة » أي ليس بمستوطن ، ومجلس قلعة إذا كان صاحبه يحتاج إلى أن يقوم مرة بعد أخرى ، ويقال : هم على قلعة أي على رحلة ، وقلعت بأهلها أي رحلت أهلها ، وقلعوا بها أي أزعجوا بتلك الدار . ويقال « جاش الوادي » أي زخر وامتد جدا ، وجاشت القدر : غلت . والمرجل : قدر من نحاس . وقامت الفتنة على القطب : أي ثبتت ورسخت في مقامها ، وصاحب الجيش قطب رحى الحرب . والبينة : الحجة . والشاخص من الدار : الذهب منها ، يقال : شخص من بلد إلى بلد ، أي ذهب . وابتعت : أي اشتريت ، والشراء يمد ويقصر كالزناء . والحطة : حيث يحط الانسان فيه رحله ، والمحط : المنزل ، يقال « حط » إذا نزل . وبالخاء المعجمة : الأرض التي يختطها الرجل لنفسه ، وهو أن يعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه قد اختارها ( 3 ) ليبنيها دارا ، ومنه : خطط الكوفة أو البصرة .

--> ( 1 ) سورة الفاتحة : 7 . ( 2 ) إن المراد هاهنا « المدينة الطيبة » دار هجرة النبي « ص » كما يظهر بأدنى تأمل . ( 3 ) في د ، ح : قد احتازها .