قطب الدين الراوندي
142
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وَعَنْ شَمائِلِهِمْ » ( 1 ) من بين أيديهم وعن أيمانهم من حيث يبصرون ومن خلفهم وعن شمائلهم من حيث لا يبصرون . وقال يزيد بن المفرغ ( 2 ) لمعاوية لما ألحق نسب زياد بأبيه أبي سفيان : ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة من الرجل اليماني أتغضب ( 3 ) أن يقال أبوك عف * وترضى ان يقال أبوك زان فأقسم ( 4 ) ان رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان ويقال « كان ذلك الأمر فلتة » أي فجأة إذا لم يكن عن تدبر ولا تردد . ونزغ الشيطان نزغا : أي أفسد وأغوى ( 5 ) ، ونزغاته : طغيانه . والتذبذب : التحرك .
--> ( 1 ) سورة الأعراف : 17 . ( 2 ) هو أبو عثمان يزيد بن زياد بن ربيعة بن المفرغ ، الملقب بالمفرغ ، الحميري . شاعر محسن غزل ، هو الذي وضع « سيرة تبع وأشعاره » ، كان من أهل تبالة « قرية بالحجاز مما يلي اليمن » واستقر بالبصرة ، وكان هجاء مقذعا . وله حكاية مع صاحبه عباد بن زياد بن أبيه مذكورة في كتاب « قصص العرب » ، وورد اسمه في كثير من المصادر : « يزيد بن ربيعة » وفي بعضها « يزيد بن مفرغ » . أنظر : قصص العرب 2 - 208 ، الأعلام للزركلي 9 - 335 ، الوفيات 2 - 289 ، ارشاد الأريب 7 - 297 ، الشعر والشعراء 319 ، 324 ، وغيرها . ( 3 ) في د وهامش م : أترضى . ( 4 ) في هامش م : فأشهد . ( 5 ) في د وهامش م : أغرى .