قطب الدين الراوندي
140
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الظنين : أخص من المتهم . واعتميت الرجل : اخترته ، وهو قلب الاعتيام ، أي قسمت فيء المسلمين وغنيمتهم التي هي لضعفائهم في الدين اختاروك سيدا لهم من أعراب قومك الذين لم يهاجروا وليس لهم نصيب في الغنائم . وقوله « فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة » من قسمه عليه السلام خاصة . والنسمة : الخلق ، وبرأ أي خلق . وقوله « لتجدن بك علي هوانا » أي لتهونن علي ، وقيل أي لتجدن علي هوانا بسببك وبفعلك . والمحق : الاهلاك . وزياد بن أبيه ( 1 ) ادعى فيه جماعة وكل واحد يقول إنه ولده ، فنسب إلى أبيه إذ لم يظهر أمره ، ومن كان مثله يكون ولده عبيد اللَّه بن زياد ( 2 ) .
--> ( 1 ) يقال له : زياد بن أبيه وزياد بن سمية وزياد بن عبيد وزياد بن أمه وزياد ابن فلان وزياد بن أبي سفيان . قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : فلما استلحق معاوية قال له أكثر الناس : زياد بن أبي سفيان ، لان الناس مع الملوك الذين هم مظنة الرهبة والرغبة ، وليس اتباع الدين بالنسبة إلى اتباع الملوك إلا كالقطرة في البحر المحيط . توفى سنة 53 ه ق . انظر الأعلام للزركلي 3 - 89 ، ابن خلدون 3 - 5 ، 15 ، ابن الأثير 3 - 165 ، الطبري 6 - 162 ، تهذيب ابن عساكر 5 - 406 ، ميزان الاعتدال 1 - 355 ، لسان الميزان 1 - 493 ، البدء والتاريخ . . . شرح النهج لابن أبي الحديد 16 - 179 . ( 2 ) هو عبيد اللَّه بن زياد بن أبيه ، قاتل الإمام الحسين الشهيد بكربلا سنة 61 من هجرة جده النبي الأكرم صلوات اللَّه عليهما . توفي سنة 67 ، قتله إبراهيم ابن مالك الأشتر . أنظر : الطبري 6 - 166 ، 7 - 18 ، 144 ، الأعلام للزركلي 4 - 347 ، عيون الأخبار 1 - 229 ، رغبة الأمل 5 - 134 ، 210 ، 6 - 111 .