قطب الدين الراوندي

132

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

تقسم فيء المسلمين الذي حازته رماحهم وخيولهم وأريقت عليه دماؤهم ، فيمن اعتامك ( 1 ) من أعراب قومك . فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لئن كان ذلك حقا لتجدن بك ( 2 ) علي هوانا ، ولتخفن عندي ميزانا ، فلا تستهن بحق ربك ولا تصلح دنياك بمحق دينك ، فتكون ( 3 ) من الأخسرين أعمالا . ألا وان حق من قبلك وقبلنا من المسلمين في قسمة هذا الفيء سواء ، يردون عندي عليه ويصدرون عنه [ والسلام ] ( 4 ) . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى زياد بن أبيه ) وقد بلغه أن معاوية [ قد ] ( 5 ) كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه : وقد عرفت أن معاوية كتب إليك يستزل لبك ويستفل غربك ، فاحذره فإنما هو الشيطان ، يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، ليقتحم غفلته ويستلب غرته . وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطاب فلتة من حديث النفس ، ونزغة من نزغات الشيطان ، لا يثبت بها نسب ولا يستحق بها ارث . والمتعلق بها كالوا غل المدفع والنوط المذبذب .

--> ( 1 ) في ب ، الف وهامش نا : « اعتمادك » وفي هامش ب : « اعتمدك » . ( 2 ) في يد : لك . ( 3 ) في ب : فتكونن . ( 4 ) ليس « والسلام » في الف ، م . ( 5 ) ليس « قد » في ب ، يد ، الف ، نا .