قطب الدين الراوندي

129

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى بعض عماله ) [ أما بعد ، فقد ] ( 1 ) بلغني عنك أمران كنت فعلته فقد أسخطت ربك ، وعصيت إمامك ، وأخزيت أمانتك . بلغني أنك جردت الأرض ، فأخذت ما تحت قدميك وأكلت ما تحت يديك . فارفع إلي حسابك ، واعلم أن حساب اللَّه أعظم من حساب الناس . والسلام . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى بعض عماله ) [ وهو عبد اللَّه بن العباس ] ( 2 ) أما بعد ، فإني كنت أشركتك في أمانتي ، وجعلتك شعاري وبطانتي ، ولم يكن في أهلي رجل أوثق منك في نفسي لمواساتي ومؤازرتي وأداء الأمانة إلي . فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب ، والعدو قد حرب ، وأمانة الناس قد خزيت ، وهذه الأمة قد فتكت ( 3 ) وشغرت ، قلبت لابن عمك ظهر المجن ، ففارقته مع المفارقين ، وخذلته مع الخاذلين ، وخنته مع الخائنين . فلا ابن عمك آسيت ، ولا الأمانة أديت .

--> ( 1 ) ليس ما بين المعقوفين في ب . ( 2 ) ليس ما بين المعقوفين في ب ، يد . وليس في نا « بعض عماله وهو » . ( 3 ) في ب : فد فننت .