قطب الدين الراوندي

120

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أمي . وأما ما سألت عنه من رأيي في القتال ، فان رأيي قتال المحلين حتى ألقى اللَّه ، لا يزيدني ( 1 ) كثرة الناس حولي عزة ( 2 ) ، ولا تفرقهم عني وحشة ، ولا تحسبن ابن أبيك ولو أسلمه الناس متضرعا متخشعا ، ولا مقرا للضيم واهنا ، ولا سلس الزمام للقائد ، ولا وطئ الظهر للراكب المقتعد ، ولكنه كما قال أخو بنى سليم : فان تسأليني كيف أنت فإنني * صبور على ريب الزمان صليب يعز علي أن ترى بي كآبة * فيشمت عاد أو يساء حبيب ( 3 ) ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى معاوية ) فسبحان اللَّه ، ما أشد لزومك للأهواء المبتدعة ، والحيرة المتبعة ، مع تضييع الحقائق ، واطراح الوثائق ، التي هي للَّه تعالى طلبة ، وعلى عباده حجة . فأما اكثارك الحجاج على عثمان وقتلته ، فإنك انما نصرت عثمان حيث كان النصر لك ، وخذلته حيث كان النصر له [ والسلام ] ( 4 ) . ( ومن كتاب له عليه الصلاة والسلام ) ( إلى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر ) من عبد اللَّه علي أمير المؤمنين إلى القوم الذين غضبوا للَّه حين عصي في

--> ( 1 ) في ب : يزيدوني . ( 2 ) في هامش م : غرة . ( 3 ) ذكره الفاضل المعاصر احمد زكي صفوت في كتابه « جمهرة رسائل العرب » 1 - 600 وقال : والشعر ينسب إلى العباس بن مرداس السلمي . ( 4 ) ليس « والسلام » في م .