قطب الدين الراوندي
104
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والآخرة الأمثال وبينتها ، لتحذو عليها أي لتقدر أمرك عليها . والمثل : ما جعل كالعلم للتشبيه بحال الأول . وخبر الدنيا : إذا بلاها وجربها ، وخبر : أي علم . و « السفر » جمع سافر ، يقال : سفرت أسفر أي خرجت إلى سفر ، وهو قطع المسافة . ونبا بهم منزل جديب : أي لم ( 1 ) يوافقهم مكان أصابه جدب أي قحط ، فأموا منزلا خصيبا ، أي قصدوا مكانا ذا خصب وسعة . والخصب : نقيض الجدب . والجناب : الفناء وما قرب من محلة القوم ، والمريع : الخصيب ، وقد مرع الوادي أي اكلأ . وأفظع : أي اشتد . ويهجمون عليه : أي يدخلون . والاستقباح : أي تجد شيئا قبيحا ، وهو ضد الاستحسان . والرضاء : إرادة يتعلق بفعل الغير ، يقال : أعجبني هذا الأمر بحسنه اعجابا ، وأعجب فلان بنفسه فهو معجب برأيه وبنفسه ، والاسم العجب . والكدح : العمل والسعي والكسب ، يقال : هو يكدح في كذا أي يكد ، ومنه قوله تعالى « إِنَّكَ كَادِحٌ » ( 2 ) أي ساع سعيا وعامل عملا . والكدح : السعي في العمل للدنيا كان أو للآخرة . وكدح : تعب . والقصد : الطريق المستقيم . والاخشع : الأكثر خشوعا . وأمامك : قدامك . والمسافة : البعد ، واصلها من الشم . وكان الدليل إذا كان في فلات أخذ التراب فشمه ليعلم أعلى قصد هو أم على جور ، ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى سموا البعد مسافة .
--> ( 1 ) في م : لا يوافقهم . ( 2 ) سورة الانشقاق : 6 .