قطب الدين الراوندي

77

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والوطأة : التثبت . والمزلة : المزلقة ، [ وهي ] الموضع الذي تزل فيه القدم . قوله « وان تدحض » أي ان تزل ، والافياء : الظلال . واضمحل : أي زال في الجو ، أي في الهواء . « متلفقها » أي مجتمع مهاب تلك الرياح ( 1 ) والغمام . وعفا مخطها : أي درس موضع تلك الأفياء . ثم قال : إني أعظكم اليوم بالكلمات اللطاف ، وإذا مت فأعظكم بسكون الأطراف . قوله « وستعقبون » أي ستعطون بدل نطقي سمعا ( 2 ) ، ويقال : اكل فلان اكلة أعقبته سقما أي أورثته . وروي « ليعظكم هدوي » أي لكي يعظكم سكوني ، وعلى الأمر أحسن . قوله « وخفوت أطرافي » أي سكون [ نكسي ] ( 3 ) لرأسي ، يقال خفت الصوت خفوتا أي سكن ، ولهذا يقال للميت « خفت » إذا انقطع كلامه . و « أطرق فلان » أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض . وقوله « وداعيكم » ( 4 ) أي وداعي إياكم ، وداع رجل على انتظار الملاقاة . وأرصد له : أي أعد له .

--> ( 1 ) في م : الريح . ( 2 ) كذا في ص ، وفي م : صمتا . ( 3 ) الزيادة من م . ( 4 ) كذا في ص . وفي م : ودعتكم .