قطب الدين الراوندي

76

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ما يقال بلا حجة ، فان بغى أحد سمعت بغيه وحضرت المغيرين ( 1 ) به من غير أن أعلم حقيقة الأمر ، أي لست بمغرور . وقوله « يسمع الناعي » أي نعي الناعي ، والنعي : الاخبار بموت أحد وهلاكه . والمواتاة : الاتيان . و « اطردت » أبلغ من طردت . وروي « اللَّه لا تشركوا به شيئا ومحمدا » بالنصب ، والرفع أحسن . وإقامة العمودين : قول الشهادتين ، وايقاد المصباحين اليقين المعنى ( 2 ) الشهادتين . و « خلاكم ذم » أي لا لوم عليكم ما لم تتفرقوا عن الأوامر والنواهي المتتابعة ( 3 ) كذلك ، وروي « وحمل كل امرئ مجهوده » أي حمل اللَّه كل أحد دون طاقته وخفف عن المستضعفين . قوله « رب رحيم » وما عطف عليه فاعل حمل ، وإذا روي « حمل » وخفف على ما لم يسم فاعله فقوله « رب رحيم » مستأنف ، أي ذاك رب رحيم . وهذا أحسن وروايته أصح ، فيكون إشارة إلى ما تقدم من قوله « أقيموا هذين المصباحين » . وأمس : هو اليوم الذي [ قبل اليوم ] ( 4 ) أنت فيه ، فإذا كان فيه الألف واللام فتقول : كان ذلك بالأمس ، يكون إشارة إلى الأيام القريبة بالعهد .

--> ( 1 ) في م : المتعزين به . ( 2 ) في ص : ليقين لمعنى الشهادتين . ( 3 ) في ص : التابعة لذلك . ( 4 ) ليس « قبل اليوم » في ص .