قطب الدين الراوندي
70
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وتشاحوا على الحرام : أي تضايقوا ، وشاح ( 1 ) الرجلان في أمر وعليه هو أنهما لا يريدان أن يفوتهما ، فهو ( 2 ) يشاح فلانا أي يضن بمراده ( 3 ) . والحطام : ما تكسر من اليبيس ، فشبه مال الدنيا به استحقارا له . والغرض : ما ينتصب للرمي فيرمى إليه . وينتضل : أي يترامى . وشرق بالماء بمنزلة غص بالطعام . والمهيع : الجادة الواسعة . وعوازم الأمور : ما أمر اللَّه بها ، وروي : ومكان القيم من الأمر . والقيم : هو القائم باصلاح أمر على الاستمرار . وحذافير الشيء : أعاليه ، يقال أعطاه الشيء ( 4 ) بحذافيرها أي بأسرها ، الواحد « حذفار » . وقوله « فكن قطبا واستدر الرحى بالعرب » انما ذكر جميع ذلك لأنه كان على ظاهر الحال [ كذلك ] ( 5 ) عند الغائبين من حقيقة الأمر [ الذين هم يعملون ظاهرا من الحياة الدنيا ] ( 6 ) . وأصلهم : أي اجعلهم يصلون نار الحرب ويحترقون بها دونك بينك وبينهم . وكلبهم : شدتهم .
--> ( 1 ) في م : وتشاح الرجلان . ( 2 ) في م : وهو . ( 3 ) في م : لمراده . ( 4 ) في م : الدنيا . ( 5 ) ليس : « كذلك » في م . ( 6 ) ما بين المعقوفين ليس في م .