قطب الدين الراوندي
62
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أولادها تقولون : [ خذ البيعة في الحال ] ( 1 ) خذ البيعة للاستقبال . [ وهذا فائدة التكرار ] ( 2 ) . وقال عند بيعتهما يد شلاء وأمر لا يتم . و « ألبا على الناس » أي حرضاهم . قوله « وقد استثبتهما » أي طلبت الثبات [ منهما على ما أظهرا أول مرة للبيعة وقد استثبتهما ] ( 3 ) . واستأنيت : أي تأنيت واستعملت الأناة معهما ، واستأنى به أي انتظر به . و « أمام الوقاع » أي قبل المحاربة . « فغمطا النعمة » أي حقراها ، يقال : غمط النعمة إذا بطرفيها واستحقرها . ثم مدح انسانا « عطف هوى نفسه على هدى دينه » لما استعمل الناس بعكس ذلك وخلافه ، وروي « يعطف » . ثم بشر بخروج صاحب الأمر الغائب في آخر الزمان ، فقال « ألا وفي غد » الخبر العظيم « وسيأتي غد بما لا تعرفون » وهذا السين للتحقيق في الاستقبال ، وكان القوم ينكرون هذا الأمر ولا يعرفونه . يأخذ الوالي من غير هذه العشيرة التي منها اليوم الولاة . والوالي هو المهدي عليه السلام ومن غيرها ، قيل إنه تقدم في الكلام ذكر فيه أو طائفة أو جماعة فقال : انه من غيرها ، بمعنى أنه يأخذ جميع العمال الذين كانوا قبل خروجه على مساوىء ما يعملونه من المعاصي ويجازيهم . ومحل « على مساوئ أعمالها » نصب على الحال . قوله « وتخرج الأرض أفاليذ كبدها » هذه كناية عن الكنوز التي وردت بها
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في م . ( 2 ) الزيادة من م . ( 3 ) الزيادة ليست في م .