قطب الدين الراوندي

61

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

بذلك ، لأنهما كانا منهم وكانا يلبسان على أهل البصرة وغيرهم ولبس الشيطان عليهما . فذكر عليه السلام أنه بخلافهما . و « انها » أي ان هذه الكتيبة « للفئة الباغية » أي الجماعة التي قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لي انهم يبغون عليك بعدي ، ولهذا أدخل الألف واللام في الفئة . وفي صفتها للتعريف ، ولم يقل : وانها لفئة باغية . و « فيها » أي في تلك الفئة ( 1 ) « الحمأ والحمة » يشير بهذا إلى صاحبة الجمل ، وكل شيء من قبل الزوجية فهو « حما » مثل « قفا » و « حمؤ » مهموز . وروى « الحمو » هاهنا أيضا . وحمة العقرب : سمها . واصلها حمى أو حمو والهاء عوض . قوله « والشبهة المغدفة » المستترة حالها ، يقال « أغدف الليل » أي أرخى سدوله . وزاح : بعد وذهب . وأفرطن : اسبقن ، وروى « أفرطن » أي أتركن ، يقال : فرطت الشيء أي تركته وتقدمته . والماتح : مستقي الماء من البئر ( 2 ) . و « يعبون » أي يشربون قليلا ، والعب : شرب الماء من غير مص . « والحسي » ما تشربه الأرض الرملة فيستخرج منه الماء عند الحفر . و « اقبال العوذ » أن يكون بعجلة كأسرع ما يكون على ولدها ، و « العوذ » جمع عائذ ، وهي الناقة الحديثة النتاج . والمطفال : ذات الطفل ، والجمع مطافيل ، أي أقبلتم علي كاقبالها على

--> ( 1 ) في م : الفئة . ( 2 ) في م : المستقى من البئر .