قطب الدين الراوندي

60

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

خرج كان أهل الروم أجد في الحرب بمن كان يرون أنه الأصل ، فإذا قمع فهو هلاك الاسلام ] ( 1 ) . وقوله « فتلقهم فتنسكب » عطف على « متى تسر » وجواب الشرط « لا تكن كانفة » أي ساحة حافظة للمسلمين ، من كنفت الرجل : حفظته وصنته . وروى « كهفة » والكهف : الغار ، ويقال « فلان كهف » أي ملجأ . و « دون أقصى بلادهم » صفة « كانفة » ، فلهذا جاز أن يكون اسم « لا تكن » و « للمسلمين » خبره . والتاء في « تكن » للتأنيث ، ويجوز أن يكون « التاء » للمخاطب وتكون « كانفة » نصبا على أنه خبر كان . « واحفز » أي ادفع و « ردءا » أي عونا . وروى « ردا » حذفت همزته وشدد [ هذا كله لان عسكر الاسلام وبيت المال كله في الظاهر كان بحكمه ] ( 2 ) . و « أبعد اللَّه نؤك » أي ابعد اللَّه خيرك ، يعنى به نوأ النجم . وروى « نواك » يقال بعدت نواهم إذا بعدوا بعدا شديدا ( 3 ) . والجهد : المشقة ، وبالضم : الطاقة . « وكان ذلك الأمر فلتة » أي فجأة إذ لم يكن عن تدبر ولا تردد . وقوله « وأنتم تريدوني » وأصله تريدونني حذف منه النون تخفيفا . والخزامة : حلقة من شعر تجعل في وترة أنف البعير فيشد فيها الزمام . ولا جعلوا نصفا : أي نصفه . وقد ذكر طلحة والزبير وخروجهما عليه وطلبهما دم عثمان وكانا من جملة قاتليه وكانا يقولان في هذا الوقت انه قتل ظلما ، فكأنهما حكما على أنفسهما

--> ( 1 ) الزيادة من م . ( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في ص . ( 3 ) في م : تقديم وتأخير .