قطب الدين الراوندي
56
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( ومن كلام له عليه السلام ) ( في معنى طلحة والزبير ) واللَّه ما أنكروا [ علي ] ( 1 ) منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ، وانهم ليطلبون حقا هم تركوه ، ودما هم سفكوه ، فان كنت شريكهم فيه فان لهم نصيبهم منه ، وان كانوا ولوه دوني فما الطلبة إلا قبلهم ، وان أول عدلهم للحكم على أنفسهم وان معي لبصيرتي ما لبست [ على نفسي ] ( 2 ) ولا لبس علي . وانها للفئة الباغية ، فيها الحمأ والحمة والشبهة المغدقة ، وان الأمر لواضح وقد زاح الباطل عن نصابه ، وانقطع لسانه عن شغبه . وأيم اللَّه لا فرطن لهم حوضا أنا ماتحه ، لا يصدرون عنه بري ، ولا يعبون بعده في حسى . ( ومنه ) : فأقبلتم إلي اقبال العوذ المطافيل على أولادها ، تقولون : البيعة البيعة ، قبضت كفي فبسطتموها ، ونازعتكم يدي فجاذبتموها . اللهم إنهما قطعاني وظلماني ونكثا بيعتي وألبا الناس علي ، فاحلل ما عقدا ، ولا تحكم لهما ما أبرما ، وأرهما المساءة فيما أملا وعملا ، ولقد استثبتهما قبل القتال ، واستأنيت بهما إمام الوقاع ، فغمطا النعمة ، وردا العافية . ( ومن خطبة له عليه السلام ) ( في ذكر الملاحم ) يعطف الهوى على الهدى إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرأي
--> ( 1 ) الزيادة من ص ، نا . ( 2 ) الزيادة من م .