قطب الدين الراوندي
55
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
رجلا مجربا واحفز معه أهل البلاء والنصيحة ، فان اظهر اللَّه فذاك ما تحب ، وان تكن الأخرى كنت ردءا للناس ومثابة للمسلمين . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( وقد وقعت مشاجرة بينه وبين عثمان ) فقال المغيرة بن الأخنس ( 1 ) لعثمان : أنا أكفيكه . فقال أمير المؤمنين عليه السلام للمغيرة : يا بن اللعين الأبتر والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع ، أنت تكفيني ، فواللَّه ما أعز اللَّه من أنت ناصره ، ولا قام من أنت منهضه . أخرج عنا أبعد اللَّه نؤك ثم أبلغ جهدك ، فلا أبقى اللَّه عليك ان أبقيت . ( ومن كلام له عليه السلام ) لم تكن بيعتكم إياي فلتة ، وليس أمري وأمركم واحدا ، إني أريدكم للَّه وأنتم تريدونني لأنفسكم . أيها الناس أعينوني على أنفسكم ، وأيم اللَّه لأنصفن المظلوم [ من ظالمه ] ، ولأقودن الظالم بخزامته حتى أورده منهل الحق وان كان كارها .
--> ( 1 ) هو المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة ، كان شاعرا هجا زبير بن العوام بشعره . وقتل يوم الدار مع عثمان بن عفان بعد قتال شديد واتفقت هذه الواقعة سنة 35 . أنظر : الإصابة 6 - 131 ، أسد الغابة 4 - 405 ، الاعلام 6 - 198 .