قطب الدين الراوندي
54
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقوله « وانما ذلك بمنزلة الحكمة التي هي حياة للقلب الميت » إشارة إلى كتاب اللَّه الذي هو القرآن ، ويجيء ذكره من بعد ذلك ، وهو كتاب اللَّه تبصرون به . وفيها الغنى كله ، الضمير للحكمة . ويقال شخص بالفتح شخوصا أي ارتفع ، ويقال : شخص بصره فهو « شاخص » إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف . وقوله « البصير منها شاخص » إلى آخره مثل الكلام الأول . وقوله « قد اصطلحتم على الغل فيما بينكم » كناية عن ثبوتهم على الحقد . والدمنة : الحقد ، يعني به قدم الأحقاد . ( الأصل ) ( ومن كلام له عليه السلام ) ( وقد شاوره عمر بن الخطاب في الخروج إلى غزوة الروم ) وقد توكل اللَّه لأهل هذا الدين باعزاز الحوزة وستر العورة ( 1 ) ، [ و ] الذي نصرهم وهم قليل ( 2 ) لا ينتصرون ، ومنعهم وهم قليل لا يمتنعون حي لا يموت . إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم [ بشخصك ] ( 3 ) فتنكب لا يكن للمسلمين كانفة ( 4 ) دون أقصى بلادهم ليس بعدك مرجع يرجعون إليه ، فابعث إليهم
--> ( 1 ) في د : سقط من هنا . ( 2 ) في ص : وهم قليلون . ( 3 ) ليس « بشخصك » في نا ، يد ، ب ، الف . ( 4 ) في ب : « كهفة » في يد « كهف » .