قطب الدين الراوندي

51

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

« حظيرة القدس » . وانما قال « لا يخدع اللَّه » لان من أظهر الطاعة للَّه وهو عاص في باطنه فاللَّه لا يدخله الجنة ولا يتيه بذلك ، لان الخديعة تجوز على من لا يعلم السر . و « عن » يتعلق بمضمر . والصحيح في الرواية : أيتها النفوس [ المختلفة والقلوب المشتتة ] ( 1 ) . أظأركم : أعطفكم . والوعوعة : الصوت . والسرار : آخر ليلة من الشهر ( 2 ) . والتقدير « في سرار » فحذف حرف الجر ووصل الفعل ، فقيل في معنى كلامه هيهات ، وبعد أن أنور بسببكم أو بكونكم سرار العدل وأطلعكم مضيئين ليستنير بكم العدل . والمنافسة : الرغبة . والحطام : مال الدنيا . يقول : يا رب أنت تعلم أني ما وليت هذا الأمر [ بعد الاستيثار ] ( 3 ) رغبة في الملك ولا طلبا للمال ، لكن غرضي أن أعيد من معالم الدين وهي الشرائع التي اندرست كما أمر اللَّه بها غضة طرية . والنهمة : بلوغ الهمة في الشيء ، وقدنهم بكذا فهو منهوم أي مولع به . « والدول » جمع دولة وهي الدولة في المال خاصة . ويقال « صار الفيء دولة بينهم » يتداولونه يكون مرة لهذا ومرة لهذا .

--> ( 1 ) الزيادة من م . ( 2 ) السرار : إذا كان الشهر تسعا وعشرين فسراره ليلة ثمان وعشرين ، وإذا كان الشهر ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين . وقيل غير ذلك فراجع اللسان 4 - 357 . ( 3 ) ليس ما بين المعقوفين في د .