قطب الدين الراوندي

423

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فيه دودة عمياء لا يمكنها طلب رزقها ، وان اللَّه سخر الماء حتى لا يدخل في جوف ذلك الحجر ، وألهمني اللَّه موضع رزقه في هذا البر فأحمله إلى ههنا ، وقد ألهم تعالى هذا الضفدع لمجيئي إلى هذا المكان فيحملني إلى قعر هذا البحر فأبلغ الحبة إلى تلك الدودة . فقال سليمان : فهل سمعت منها تسبيحا ألهمها اللَّه به فقالت : نعم سمعتها تقول : يا من لا ينساني تحت هذه اللجة جوف هذه الصخرة برزقك لا تنس عبادك المؤمنين بفضلك ( 1 ) . والشراسيف : أطراف الضلع التي تشرف على البطن ، والواحد شرسوف و « القلال » جمع قلة الجبل وهي أعلاه . وروي لما أوعوا ووعيت الشيء حفظته وأوعيت الشيء : أي جعلته في الوعاء . وجعل لها الحس القوي : أي خلق للجرادة ما تحس به الأشياء . وتقرض : أي تقطع فإنها تستأصل الزرع ونحوه . والمنجل : ما يحصد به . ويرهبها الزراع : أي يخاف الجرادة الذين يزرعون . والنزوات : الوثبات . ويلقى سلما إليه : أي صلحا ، وروى : سلما . وأرسى : أي أثبت . وأهطل ديمها : أي أسال أمطارها . والجدوب : القحوط . ( ومن خطبة له عليه السلام ) ( في التوحيد ) وتجمع هذه الخطبة من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة [ غيرها ] ( 2 ) .

--> ( 1 ) البحار 14 - 97 نقلا عن نوادر الراوندي مع اختلاف في الألفاظ ، وفيه التسبيح هكذا : يا من لا ينساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة برزقك لا تنس عبادك المؤمنين برحمتك . ( 2 ) الزيادة من يد .