قطب الدين الراوندي
407
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فقال عليه السلام : ان هذا المال ليس لي ولا لك ، وانما هو فيء للمسلمين ( 1 ) وجلب أسيافهم ، فان شركتهم في حربهم كان لك مثل حظهم ، وإلا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم . ( ومن كلام له عليه السلام ) ألا [ و ] ( 2 ) ان اللسان بضعة من الانسان ، فلا يسعده القول إذا امتنع ، ولا يمهله النطق إذا اتسع . وإنا لأمراء الكلام ، وفينا انتشبت ( 3 ) عروقه ، وعلينا تهدلت غصونه . واعلموا رحمكم اللَّه أنكم في زمان القائل فيه بالحق قليل ، واللسان عن الصدق كليل ، واللازم للحق ذليل ، أهله معتكفون على العصيان ، مصطلحون على الادهان ، فتاهم عارم وشائبهم ( 4 ) آثم ، وعالمهم منافق ، وقارئهم مماذق ، لا يعظم صغيرهم كبيرهم ، ولا يعول غنيهم فقيرهم . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( في ذكر اختلاف الناس ) [ روى ذعلب ( 5 ) اليمامي عن أحمد بن قتيبة عن عبد اللَّه بن يزيد ( 6 ) عن مالك
--> ( 1 ) في نا ، الف : « فيء المسلمين » . وفي الف : « جلب » . ( 2 ) الزيادة « و » من يد ، الف . ( 3 ) في الف ، يد ، نا ، ب وهامش م : تنشبت . ( 4 ) في الف : وشابهم آثم . ( 5 ) ليس « ذعلب » في الف ، ب ، نا . وفي : « أبو محمد اليمامي » . وهو غير ذعلب اليماني الذي كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام والراوي عنه . ( 6 ) في الف : « زيد » بدل « يزيد » . وفي ب : « عبد بن زيد » .