قطب الدين الراوندي
406
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أيضا ، ويقال هو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم ، ولا تقل : ظهرانيهم ( 1 ) إذا نزل بينهم وفي وسطهم . ( ومن خطبة له عليه السلام ) ( خطبها بذي قار وهو متوجه إلى البصرة ) وذكرها الواقدي في كتاب « الجمل » : فصدع بما أمر به ، وبلغ رسالات ( 2 ) ربه ، فلم اللَّه به الصدع ، ورتق به الفتق ، وألف به ( 3 ) بين ذوي الأرحام بعد العداوة الواغرة في الصدور ، والضغائن القادحة في القلوب . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( كلم به عبد اللَّه بن زمعة ) و [ كان ] ( 4 ) هو من شيعته ، وذلك أنه قدم عليه في خلافته يطلب منه مالا
--> ( 1 ) أي ولا تقل « ظهرانيهم » بالكسر بل تقول بفتح الراء في الأول وبفتح النون في الثاني . وفي الحديث « فأقاموا بين ظهرانيهم وبين أظهرهم » قال ابن الأثير : والمراد بها انهم أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد لهم ، وزيدت فيه الف ونون مفتوحة تأكيدا ، ومعناه أن ظهرا منهم قدامه وظهرا ورائه فهو مكنوف من جانبيه ومن جوانبه إذا قيل بين أظهرهم ، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا . ( 2 ) في م ، ب ، نا : رسالة . ( 3 ) ليس « به » في الف . وفي يد : « وألف به الشمل بين ذوي الأرحام » . ( 4 ) الزيادة من الف .