قطب الدين الراوندي
390
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قد رأوا أنهم يستشفعون بهم في الآخرة ، فإذا صادفوا الأمر على عكس ذلك لم يكن شيء أبغض إليهم منهم . وقوله « فلم يجر [ خرق بصر » اسم ما لم يسم فاعله وما عطف عليه ، أي لم يجر ] ( 1 ) أقل شيء إلا بحقه . وروي « ولم يجز » وفاعله خرق بصر . والعلائق : الأسباب المتصلة . وتحرى : أي اطلب ( 2 ) الأحرى والأجدر . وشم ( 3 ) برق النجاة : انتظر ، والتشمير : الجد . ( ومن كلام له عليه الصلاة والسلام ) واللَّه لان أبيت على حسك السعدان مسهدا ، أو أجر في الاغلال مصفدا ، أحب إلي من أن ألقى اللَّه ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد ، وغاصبا لشيء من الحطام . فكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلا قفولها ، ويطول في الثرى حلولها .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في ح . وقال ابن أبي الحديد في شرحه 11 - 244 ما لفظه : وقال الراوندي « خرق بصر » مرفوع لأنه اسم ما لم يسم فاعله ، ولا أعرف لهذا الكلام معنى . وقال قبيل هذا : ان قوله « فلم يجر » قد اختلف الرواة في هذه اللفظة ، فرواها قوم « فلم يجر » وهو مضارع « جرى يجري » ورواها قوم « فلم يجز » مضارع « جاز يجوز » أي لم يسغ ولم يرخص ، ورواها قوم « فلم يجر » من « جار » أي عدل عن الطريق . ( 2 ) في ص : أي طلب . ( 3 ) الشيم : النظر إلى البرق .