قطب الدين الراوندي
384
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومصابيح الدجى : المصباح هو السراج ، والدجى : الظلام . وحفت : أحاطت . والسكينة : السكون كالبهيتة للبهتان ، أي أنزل اللَّه السكون في قلوبهم إلى ما جاء به محمد صلى اللَّه عليه وآله من الشرائع ليزدادوا ثباتا في الدين مقرونا إلى ايمانهم بالتوحيد . وأنزل اللَّه تعالى الوقار والعظمة عليهم وعلى أنفسهم ليزدادوا باعتقاد ذلك ثباتا في دينهم . ويتنسمون بدعائه : أي بدعاء اللَّه ، والتنسم وجدان النسيم ، وهو الريح الطيبة . وفي الحديث « لما تنسموا روح الحياة » أي وجدوا نسيمها . ومعنى كلامه : يتنسمون [ روح الحياة ] ( 1 ) أي ينتظرون من اللَّه تعالى بدعائهم روح التجاوز عنهم وراحة المغفرة لهم . والدعاء مصدر مضاف إلى المفعول والفاعل محذوف . ورهائن بالنصب على الحال ، وبالرفع على أن التقدير هم رهائن ، وهي جمع رهينة بمعنى الرهن . والفاقة : الفقر . وأسارى جمع أسير . والأسى بالفتح : الحزن . ويد قارعة : تقرع باب رحمة اللَّه . والرغبة كل ما يرغب فيه [ هنا ] ( 2 ) ومن لا تضيق لديه ( 3 ) المنادح هو اللَّه تعالى ، والمنادح كناية عن العطايا والجوائز والرحمة والمغفرة التي هي واسعة عند اللَّه ، جمع مندوحة ، والندح : السعة . والحسيب : المحاسب . أشار عليه السلام بقوله « فلو مثلتهم لعقلك » إلى آخره ، أي إنك لو صورت
--> ( 1 ) الزيادة من ح . ( 2 ) ليس « هنا » في ح . ( 3 ) في ح : « له » . وفي د : « عليه » .