قطب الدين الراوندي

38

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( ومن كلام له عليه السلام ) ( لما عوتب على التسوية في العطاء ) وتصييره الناس أسوة في العطاء من غير تفضيل أولى السابقات والشرف : أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه ، واللَّه لا أطور به ما سمر سمير ، وما أم نجم في السماء نجما ، ولو كان المال لي لسويت بينهم فكيف وانما المال [ مال اللَّه ] ( 1 ) . [ ثم قال ] ( 2 ) : ألا وان اعطاء المال في غير حقه تبذير واسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة ، ويكرمه في الناس ويهينه عند اللَّه . ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا حرمه اللَّه شكرهم وكان لغيره ودهم ، فان زلت به النعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشر خليل وألام خدين ( 3 ) . ( ومن كلام له عليه السلام ) [ للخوارج ] فان أبيتم إلا أن تزعموا أني أخطأت وضللت ، فلم تضللون عامة أمة محمد

--> ( 1 ) في م ، الف ، نا : أنما المال لهم موضع « مال اللَّه » . وفي ص « وانما مال اللَّه لهم » . ( 2 ) ليس « ثم قال » في ص ، ب . ( 3 ) في ب ، ص ، نا ، الف : فشر خدين والأم خليل . قال في اللسان 13 - 139 وفي حديث علي عليه السلام : ان احتاج إلى معونتهم فشر خليل وألام خدين » الخدن والخدين : الصديق .