قطب الدين الراوندي
376
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
آنس كونه ، أي في حال ما كانت حالاته وأكوانه آنس بالصحة . وهذا بمنزلة قوله : نهاره صائم وليله قائم ، فإنه نسب الأنس إلى الكون . ففزع : أي فهرب والتجأ إلى مداواة الطبيب . والقار : البارد . وثور فلان عليهم الشر : أي هيجه وأظهره . وذهل : أي غفل . والممرض : الذي يجتهد في إزالة مرض المريض ويخدمه ويداويه . وتعايا : عجز . وروي « حتى فتر معدله » وفتر : أي انكسر ، والمعدل : الذي يطعم المريض ويسقيه المعتدل من الأشياء شفقة ومعالجة . وتنازعوا شجى خبر : أي تجاذبوا غصة كلام دون ذلك المريض ، ويتسارون في ذلك على سبيل التخاصم كاتمين لذلك عن غيرهم ، فقائل هو يموت ( 1 ) الذي به من الوجع والعلة [ أي لا يخلص هو من هذا المرض ( 2 ) فكأنه له ] ( 3 ) . وممن : أي من يمنى ويظهر الأمنية أن عافيته وسلامته تؤوب وترجع إليه . والأسى : الصبر والاستقامة ، من تأسى به أي تعزى . والاستغراق : الاستيعاب . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( عند تلاوته : رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه ) ان اللَّه سبحانه جعل الذكر جلاء للقلوب ، تسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به بعد المعاندة . وما برح للَّه - عزت آلاؤه في البرهة بعد البرهة وفي أزمان الفترات - عباد ناجاهم في فكرهم ، وكلمهم في ذات عقولهم ،
--> ( 1 ) ليس « يموت » في ح . ( 2 ) كذا في ح وهامش م . وفي متن م : « الأرض » ، والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) ما بين المعقوفين ليس في ص .