قطب الدين الراوندي
339
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
على مثال فعل ، ويأرز أروزا وأرزا أيضا إذا اجتمع وانقبض وأرزها كان أصله أرز بها فحذف الباء وأوصل الفعل . وروي : أرزها وأرز فيها . والبحر اللجي : العميق الكثير الماء منسوب إلى اللج ، وهو معظم البحر وراكد ثابت . وتكر كره : أي تكره مرة بعد أخرى ، وهو للتكثير . والعواصف : الرياح الشديدة . ويمخضه : أي يحركه . والغمام الذوارف : أي السحاب السائل مطرها ، يقال : ذرفت عينه أي سال منها الدمع ، وذرف الدمع : سال ، أي في ذلك لعبرة ، أي دليلا لمن خشي عقاب اللَّه . ( ومن خطبة له عليه السلام ) اللهم أيما عبد من عبادك سمع مقالتنا العادلة غير الجائرة والمصلحة في الدين والدنيا غير المفسدة ( 1 ) فأبى بعد سمعه لها إلا النكوص عن نصرتك والابطاء عن اعزاز دينك ، فأنا نستشهدك عليه يا أكبر الشاهدين شهادة ونستشهد عليه جميع من أسكننه أرضك وسماواتك ، ثم أنت بعد المغني عن نصره والأخذ له بذنبه . ( ومن خطبة له عليه السلام ) الحمد للَّه العلي عن شبه المخلوقين ، الغالب لمقال الواصفين ، الظاهر بعجائب تدبيره للناظرين ، الباطن ( 2 ) بجلال عزته عن فكر المتوهمين ، العالم بلا اكتساب ولا ازدياد ولا علم مستفاد ، المقدر لجميع الأمور بلا روية ولا ضمير ، الذي لا تغشاه الظلم ولا يستضيء بالأنوار ، ولا يرهقه ليل ولا يجري عليه نهار ،
--> ( 1 ) في يد : « غير المفسدة » مقدم على : « في الدين والدنيا » . ( 2 ) في يد : والباطن .