قطب الدين الراوندي

332

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وما خرج من أجله . وليس كل أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كان يسأله ويستفهمه ، حتى أن كانوا ليحبون أن يجيء الاعرابي أو الطارىء ليسأله ( 1 ) عليه السلام حتى يسمعوا ، وكان لا يمر بي من ذلك شيء إلا سألت عنه وحفظته . فهذه وجوه ما عليه الناس في اختلافهم وعللهم في رواياتهم . ( ومن خطبة له عليه السلام ) وكان من اقتدار جبروته ، وبدائع لطائف صنعته ، أن جعل من ماء اليم ( 2 ) الزاخر المتراكم المتقاصف يبسا جامدا ، ثم فطر منه أطباقا ، ففتقها سبع سماوات بعد ارتتاقها ، فاستمسكت بأمره وقامت على حده . [ وأرسى أرضا ] ( 3 ) يحملها الأخضر المثعنجر ( 4 ) والقمقام المسخر ( 5 ) . قد ذل لأمره ، وأذعن لهيبته ، ووقف الجاري منه لخشيته ، وجبل جلاميدها ونشوز متونها وأطوادها ، فأرساها في مراسيها ، وألزمها قراراتها ، فمضت رؤسها في الهواء ، ورسبت ( 6 ) أصولها في الماء ، فانهد ( 7 ) جبالها عن سهولها ، وأساخ قواعدها في متون أقطارها ، ومواضع أنصابها ، فأشهق قلالها ، وأطال انشازها ،

--> ( 1 ) في نا ، يد ، الف ، ب : فيسأله . ( 2 ) في نا ، يد ، الف : « البحر » مكان « اليم » في ب : البحر الزاجر . ( 3 ) ليس ما بين المعقوفين في نا ، ب ، الف . ( 4 ) في الف : المتعنجر . ( 5 ) في ب : « المسجر » بالجيم . ( 6 ) في ب : « ورسئت » . وفي نا ، الف ، يد : « ورست » . ( 7 ) في الف : فانهدم .