قطب الدين الراوندي

33

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الْعُقَدِ » ( 1 ) فإذا عزم مؤمن على طاعة فكأنه عقد رأيه عليها ، فكنى عن حيل الشيطان ليصرفه عن تلك الطاعة بالنفثات ، كناية عن حلهابها « فأهداها » من الهدية . و « » أي احبسوا ( 2 ) نصيحتي على ( 3 ) أنفسكم . وقوله « فامتازوا » أي انفردوا وكونوا على حدة كل فرقة معتزلة عن صاحبها يأمر كل واحدة من الفرقتين أن ينفصلوا . وقوله « فمن نشدناه شهادة » أي طلبنا منه الشهادة مقسما باللَّه عليه فيها فليقل ما يعلمه فيها . والتنفيس : التفريج . والعدوان : الظلم . والناعق : الناعر في الفتنة . والمضض : شدة الألم . والزيغ : الميل . وقوله « فإذا طمعنا في خصلة » إشارة إلى مرادهم في التحكيم أن حكموا على كتاب اللَّه وسنة رسوله . قوله « ويلم اللَّه بها شعثنا » أي يجمع اللَّه بمداراتنا معهم تفرقهم معنا . ونتدانى : نتقرب بتلك الخصلة . قوله « إلى البقية » أي الابقاء . وروي : إلى البقية ، وهى مثلها ( 4 ) . وروى : التقية . وأحس : وجد . ورباطة الجأش : ثبات القلب . وفشلا : جبنا وضعفا . و « ليذب » أي ليدفع دفعا شديدا مرة بعد أخرى ، وروى « فليذب » ،

--> ( 1 ) سورة الفلق : 4 . ( 2 ) في ص : أحسنوا . ( 3 ) في م : عن . ( 4 ) في م : وهي نحوها .