قطب الدين الراوندي
329
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ونهكتكم الحرب : أي اذابتكم وجعلتكم دنفا . والحرب مؤنثة ، لان المراد به المحاربة ، ومثله ضده السلم ، لأنه يراد به المسالمة . ويقال : نهكته الحمى تنكهه ، يقال في الحث على القتال : أنهكوا وجوه القوم ، يعنى : اجهدوهم ، أي أبلغوا جهدهم . ورجل نهيك : أي شجاع ، لأنه ينهك عدوه ، أي يبالغ فيه . والعيادة : زيارة المريض . وروي « ما أنت إليها في الآخرة كنت أحوج » . وتقري الضيف : أي تطعمهم . والضيف [ مصدر ] ( 1 ) يستوي فيه الواحد والجمع ، وقد يجمع . والرحم : القرابة . والعباء : الكساء . وقيل : العباية والعباءة ضرب من الأكسية ، ويقال « علي بزيد » أي اصعد به علي . هذا أصله ، ثم يقال علي به وان جيء به في انحدار ( 2 ) . وانما صغر فقال « يا عدي نفسه » لأنه كان يؤذي نفسه في دار الدنيا على وجه كان تركه أولى ، والضار لنفسه هو عدوها .
--> ( 1 ) الزيادة من ح . ( 2 ) قال ابن أبي الحديد في الشرح 11 - 33 ما لفظه : وتقول علي بفلان أي أحضره ، والأصل أعجل به ، فحذف فعل الأمر ودل الباقي عليه .