قطب الدين الراوندي
325
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( بيانه ) خاطبهما عليه السلام - أعني طلحة والزبير - أولا فقال : انكرتما انكارا يسيرا علي قليلا . [ وشئ ] ( 1 ) يسير : أي هين ، يعنى ان ذلك العتاب يهون علي ويقال : نقمت على الرجل أي عتبت عليه ، ونقمت بالكسر لغة ، ونقمت الأمر ونقمته : كرهته . وكلامه يجوز أن يشتق منهما جميعا ، فان مفعوله وما يتعلق به محذوف . وأرجأنما : أي أخرتما كثيرا من حقوقي . واستأثرت ، أي اخترت . والإربة الحاجة . وأفضت إلي : أي رجعت الخلافة إلي وأتت نحوي ووصلت إلى ساحتي . والسنة : السيرة ، وسن ( 2 ) رسول اللَّه واستسن : أي اتخذ سنة ، وهى كل فعل أرامه ( 3 ) صلى اللَّه عليه وآله ولم يثبت أنه مخصوص . وعنى بقوله « ما ذكرتما من أمر الأسوة » الاقتداء بمن كان قبله ، فنسبا إليه ترك ذلك . وقيل : عنى الاقتداء بالنبي صلى اللَّه عليه وآله ، أي ما اقتديت به ، ولي في فلان أسوة : أي قدوة . وروي « ولا وليته بهوى مني » ( 4 ) [ ومعنى الرواية الأولى أي ما سلطت هو أي على ذلك الأمر ] ( 5 ) ومعنى الرواية الأخرى : ولا وليت أنا ذلك الأمر لهوى مني
--> ( 1 ) ليس « وشئ » في م . ( 2 ) في م : وسنن رسول اللَّه « ص » . ( 3 ) في ح : أدامه . ( 4 ) في ح : هوى . ( 5 ) ما بين المعقوفين ليس في م .