قطب الدين الراوندي

299

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والمنهل : المورد ، وهو عين ماء يرده الإبل في المراعي . والورود مصدر ورد أي حضر ، والورد خلاف الصدر . و « الطلبة » بكسر اللام ما طلبته من شيء . والجنة من السلاح : ما يستتر به . والمصباح السراج ، والسكن : كل ما سكنت إليه . والوحشة : الخلوة من الغم . ونفس اللَّه كربته : فرجها . وأنت في نفس من أمرك : أي في سعة . والحرز : الحفظ . والمتالف : المهالك . والمكتنفة : المحيط به . والأوار : حرارة النار من الشمس . واحلولت : صارت حلوا . والتراكم : التجمع والتراكب . وأسهل : صار سهلا . وأنصب : صار ذا نصب وتعب . وهطل : سال . والنضوب : النقصان . ووبل : أي مطر عظيما . وارذاذ ضده . والرذاذ : المطر الضعيف . والتحدب : الشفقة والعطف . ثم قال : فاتقوا عقاب اللَّه وعذابه وعتابه ، أعني المعبود الذي أراد نفعكم بأن وعظكم ، وانما بعث الرسل وأنزل الكتب وعظا لكم وليتقوه وليتقوا عقابه . وانما عدد نعمه عليكم لتكونوا متقين حامدين له ، فراقبوا غرضه تعالى ، فإنه سبحانه ما أراد إلا نفعكم بجميع ما فعله بكم . و « المنة » في وضع اللغة النعمة ، ثم قيل « من عليه منا » أي أنعم عليه ، ومنه « المنان » من أسماء اللَّه . ومن عليه منة : أي امتن عليه ، ومنه « المنة تهدم الصنيعة » . ومعنى امتن عليكم بنعمته أي عدد عليكم أكثر ما أنعم به عليكم لنعرفوها وتشكروه عليها عدا كما يفعله الذي يمتن ، كما قال تعالى « يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ » ( 1 ) .

--> ( 1 ) سورة الحجرات : 17 .