قطب الدين الراوندي
298
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بسبب تلاطم الأمواج فيه ، فاستقامت السفينة فيه بهذه الريح ولم تغرق ونجا بها أصحابها ، فأمر اللَّه سليمان ان يأخذ منهم أرش يد تلك المرأة . والعج : رفع الصوت ، يقال : عج عجيجا . والوحوش : حيوان البر ، الواحد وحشي . والوحش اسم الجنس ، يقال : حمار وحش بالإضافة وحمار وحشي . والفلاة : المفازة ، والجمع الفلا والفلوات . والنون : الحوت ، والجمع نينان . والغمر : الماء الكثير ، وقد غمره الماء : أي علاه ، والماء غامر وبحر غمر وبحار غمار وغمارات . يقال : ما أشد غمورة هذا النهر أي شدته . والعاصفات : الرياح الشديدة . والسفير : الرسول والمصلح بين القوم . والطهور : الطاهر للطهر . ثم أوصى بتقوى اللَّه ، فإنه خلقكم وأنتم تحتاجون إليه في خمسة مواضع احتياجا شديدا وان كنتم لا تستغنون منه تعالى على حال . ثم ذكر أن التقوى سبب في العاجل لثمانية أشياء وفصلها . والدنس : الكدر . والجلاء : الصقال . والعشي : ظلمة قليلة يعتري ضعيف البصر في أول الليل ، وروي « غشاء » وهو الغطاء . الجأش : القلب . ثم أمر أن يجعل طاعة اللَّه على عشرة مراتب ، فان طاعته تعالى سبب ثلاثة أشياء قبل ثوابها . وذكر أن ثمرة التقوى في الدنيا ثمانية أشياء ، وعدها ورغب فيها . والشعار : ما ولي الجسد من الثياب . والدثار : كل ما كان من الثياب فوق الشعار . ودخيل الرجل : سره .