قطب الدين الراوندي
286
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
المخلى بلا راع . والهمل : الإبل بلا راع ، وتركها هملا أي سدى إذا أرسلتها فترعى ليلا ونهارا بلا راع . واستفتحوه : أي اسألوا اللَّه النصر ، والفتح : النصر ، والفتاح القاضي لأنه ينصر المظلوم ، قال تعالى « ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح » أي ان تستنصروا فقد جاءكم النصر . واستنجحوه : أي اطلبوا النجاح والظفر منه تعالى ، وروي « واستمنحوه » ، والاستماحة والاستمناح طلب العطاء . والحباء : العطاء ولا يثلمه : أي لا يظهر العطاء خللا في ماله ، واستنفد وأنفد بمعنى . واستقصى فلان في المسألة : أي بلغ أقصاها . والنائل : العطاء . ولويت الحبل فتلته ، ولوى الرجل رأسه وألوى برأسه : أي أمال وأعرض ، قال تعالى « وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا » ( 1 ) بواوين هو القاضي يكون عليه واعراضه لأحد الخصمين على الآخر ، وقرئ بواو واحد من وليت . ولوت الناقة ذنبها : أي حركته . وروي « ولا يلويه » بضم الياء أيضا . ولا يلهيه : أي لا يشغله ، يقال ألهاه أي شغله . ولا تحجزه هبة عن سلب : أي هو تعالى الوهاب ، يهب أي يعطي على وفق المصلحة للعباد ويمنع للمصلحة أيضا لأجلهم ، ويسترد ما أعطى العبد لمصلحته الربية . ولا يحجزه : أي لا يمنعه كونه واهبا أن يسلب ويسترد ما أعطاه ، لأنه تعالى يعطي العباد نعماءه مصالح لهم في الدين ، ويأخذ لصلاح دينهم أيضا ما يأخذ لا يرجع نفعه وضره إليه تعالى ، لان الخلق والأمر له ، وهو غني على الحقيقة يهب المال والعمر هذا ويسلبهما ذلك . وداعي الحكمة يدعوه إلى ذلك رحمة للخلائق ، وقيل معناه لا يمنعه الهدايا
--> ( 1 ) سورة النساء : 135 .