قطب الدين الراوندي
28
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والقرابات ، فما نزداد على كل مصيبة وشدة إلا ايمانا ومضيا على الحق وتسليما للأمر وصبرا على مضض الجراح . ولكنا إنما أصبحنا نقاتل اخواننا في الاسلام على ما دخل فيه من الزيغ والاعوجاج والشبهة والتأويل ، فإذا طمعنا في خصلة يلم اللَّه بها شعثنا ونتدانى بها إلى البقية فيما بيننا رغبنا فيها وأمسكنا عما سواها . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( قال لأصحابه في وقت الحرب ) وأي امرئ منكم أحس من نفسه رباطة جأش عند اللقاء ، ورأى من أحد من إخوانه فشلا ، فليذب عن أخيه بفضل بحدته التي فضل بها عليه ، كما يذب عن نفسه ، فلو شاء اللَّه لجعله مثله . ان الموت طالب حثيث لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب ، ان أكرم الموت القتل . والذي نفس ابن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسيف أهون [ علي ] ( 1 ) من ميتة على الفراش ( 2 ) [ في غير طاعة اللَّه ] ( 3 ) . ( ومنه ) : وكأني انظر إليكم تكشون كشيش الضباب ، لا تأخذون حقا ولا تمنعون ضيما ، قد خليتم والطريق ، فالنجاة للمقتحم والهلكة للمتلوم .
--> ( 1 ) ليس « علي » في ب ، م . ( 2 ) في ص : على فراش . ( 3 ) الزيادة من يد .