قطب الدين الراوندي
29
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( ومنه ) : [ في حض أصحابه على القتال ] ( 1 ) : فقدموا الدارع وأخروا الحاسر وعضوا على الأضراس ، فإنه أنبأ للسيوف عن الهام ، والتووا في أطراف الرماح فإنه أمور للأسنة ، وغضوا الابصار فإنه اربط للجأش واسكن للقلوب ، وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل ، ورايتكم فلا تميلوها ولا تخلوها [ ولا تجعلوها ] ( 2 ) إلا بأيدي شجعانكم ( 3 ) والمانعين الذمار ( 4 ) منكم ، فان الصابرين على نزول الحقائق هم الذين يحفون براياتهم ويكتنفونها حفافيها ووراءها وإمامها ، ولا يتأخرون عنها فيسلموها ولا يتقدمون عليها فيفردوها . أجزأ امرؤ قرنه ، وآسى أخاه بنفسه ، ولم يكل قرنه إلى أخيه ، فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه . وأيم اللَّه لان فررتم من سيف العاجلة لا تسلموا من سيف الأجلة ( 5 ) ، أنتم لهاميم العرب والسنام الأعظم . ان في الفرار موجدة اللَّه ، والذل اللازم ، والعار الباقي ، وان الفار غير مزيد في عمره ولا محجوز بينه وبين يومه . من [ رائح ] ( 6 ) إلى اللَّه كالظمآن يرد الماء ، الجنة تحت أطراف العوالي ، اليوم تبلى الاخبار ( 7 ) ، [ واللَّه لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم ] ( 8 ) .
--> ( 1 ) الزيادة ليس في ص ، ب . وفي « نا » خص وفي « يد » حث . ( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في ص . ( 3 ) في ب : شجاعتكم . ( 4 ) في ص : للذمار . ( 5 ) في م ، يد ، ب : الآخرة . ( 6 ) ليس « رايح » في يد . ( 7 ) في م ، ب وهامش نا : « الأخيار » بالياء المثناة . ( 8 ) ما بين المعقوفين ليس في م ، الف ، ب .