قطب الدين الراوندي

254

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ضد الأجلة . والوخامة : الثقل ، وشئ وخيم أي وبي ، وبلدة وخيمة لم توافق ساكنها . وعاقبة الأمر : آخره . والمصيدة : آلة الاصطياد . وتساور : أي تواثب ، أي تؤثر هذه الأشياء في قلوب نوابتها وتدخل فيها كتأثير السم القاتل . و « فما تكدي » أي لا يرد ، يقال : أكديت الرجل عن الشيء أي رددته عنه وأكدى الحافر : إذا بلغ الكدية ، أي الأرض الصلبة أو الحجر فلا يمكنه أن يحفر . ولا تشوى : أي لا يصيب الأطراف بل يصيب المقتل ، رماه فأشواه : إذا لم يصب المقتل . والشوى : اليدان والرجلان وكل ما ليس مقتلا . والمقل : الفقير . والطمر : الثوب الخلق . وقوله « لا عالما » وما عطف عليه بدل قوله أحدا . وقوله « وعن ذلك ما حرس اللَّه عباده المؤمنين » قيل : ان ما صلة زائدة ، والمعنى في ذلك الاثبات ، يقول : ويحرس اللَّه المؤمنين بسبب طاعتهم التي هي الصلاة والزكاة والصوم المفروض عن ذلك ، أي عن أن يبغوا على الضعفاء أو يظلموهم ويظلموا أنفسهم أو يتكبروا ، فان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر . وانما حرسهم اللَّه عن تلك المنكرات ببركة هذه الطاعات تسكينا لأطرافهم التي هي الأيدي والأرجل ونحوها ، وإذا اطمأنت هذه الأعضاء وسكنت فلا يظلم صاحبها أحدا ولا يضربه ولا يقتله ولا يشتمه ، وإذا ذلت النفس يذهب التكير . ثم نبه على كون الصلاة والزكاة والصوم ألطافا في دفع تلك الأشياء ، أنه من حيث أن في الصلاة السجود الذي يعفر فيه أعز ( 1 ) موضع في البدن ، وفي

--> ( 1 ) في م : « أعني موضع » وهو تصحيف وما أثبتناه صحيح .