قطب الدين الراوندي

255

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الصوم الجوع الذي يذل البدن ، وفي الزكاة الرحمة على الفقراء والمساكين . فهذه الافعال تدفع الكبر وتقمع الفخر . وقوله « تسكينا لأطرافهم » وما عطف عليه كالعلة لقوله : تسكينا لأطرافهم ولما عطف عليه . وتخفيض القلوب ، تهوينها ، يقال : خفض عليك الأمر أي هون . وتخشع البصر : غضه . والخيلاء : التكبر . يقال منه اختال . والتعفير : أن يمسح المصلي جبينه في حال السجود على العفر وهو التراب . وعفره تعفيرا : أي مرغه . والعاتق جمع عتيقة وهي الكريمة ، والخيار من كل شيء والتصاغر . التخافؤ والتذلل . والمتن : وسط الظهر . والمسكنة : الذل والضعف . وكان يونس ( 1 ) يقول : المسكين أشد حالا من الفقير ، فإني قلت لأعرابي : أفقير أنت فقال : لا واللَّه بل مسكين . وفي الحديث : ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان ، وانما المسكين الذي يسأل ولا يفطن له فيعطى ( 2 ) . والقمع : الضرب بالمقامع من الحديد ، وهي محاجن يضرب على رأس الفيل ، يقال : قمعه أي قهره وأذله فانقمع . والنواجم جمع ناجمة ، وهي ما ينبت من السن ومن الشر ، يقال : نجمت ناجمة بمكان كذا أي نبعت ونبتت ، وهو منجم الباطل أي معدنه ، ونجم الشيء : طلع وظهر . والقدع : الكف ، يقال قدعت فرسي أي لسحته ( 3 ) ، وهو فرس قدوع أي يحتاج إلى القدع ليكف بعض جريه . والطوالع جمع طالعة ، وهي الشيء يطلع أي يعلو ، ويقال : طلعت الجبل .

--> ( 1 ) ذكره في اللسان في « مسكين » فراجع 13 - 214 . ( 2 ) أنظر اللسان 13 - 216 . ( 3 ) كذا في الأصل « م » . وفي اللسان : « قدعت فرسي » كبحته وكففته .