قطب الدين الراوندي
193
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
تعاهدوا على المنية : أوثقوا العهد على جهاد العدو وممارسته وان أدى إلى هلاكهم . أبرد برؤوسهم إلى الفجرة : أي بعث برؤوسهم إلى الفسقة على يد البريد لتصل سريعا إليهم فيفرحوا بذلك . و « أوه » ( 1 ) كلمة توجع ، وتتكلم بها العرب عند الشكاية ، وربما قلبوا الواو ألفا فقالوا : آه من كذا . وربما شددوا الواو فقالوا : أوه . والتشديد لتطويل الصوت بالشكاية . وتلو القرآن : أي قرؤه . الجهاد الجهاد : أي اقصدوه . ( ومن خطبة له عليه السلام ) الحمد للَّه المعروف من غير رؤية ، والخالق من غير روية ( 2 ) ، خلق الخلائق بقدرته ، واستعبد الأرباب بعزته ، وساد العظماء بجوده ، هو الذي أسكن الدنيا خلقه ، وبعث إلى الجن والأنس رسله ، ليكشفوا لهم عن غطائها ، وليحذروهم عن ضرائها ، وليضربوا لهم أمثالها ، وليبصروهم عيوبها ، وليهجموا عليهم بمعتبر
--> ( 1 ) في هامش ب : أوه ، آاه ، آوه ، أوه ، أو ، أوه ، آاوه ، آاوتاه بمعنى واحد ، ومعناه : التوجع . ( 2 ) في نا ، الف ، ب ، يد : من غير منصبة .